محمد المصري

عن محمد

من الأقصر إلى كامبريدج إلى القاهرة.

مهندس أشباه موصلات وشرائح رقميّة، يَبني بُنيةً تحتيّةً لتجرُبة العميل من القاهرة. أسّس تاكتفُل عام ٢٠١٦، باعَها عام ٢٠٢٢، واستعادَها مطلع ٢٠٢٤.

القصة

الأقصر. صعيد مصر. ليس المكان الذي يتوقّع منه أحدٌ خروج شركةٍ تقنيّةٍ تنافس عالمياً.

بنيتُ أوّل شركةٍ عام ٢٠٠٤ وأنا ما زلت طالباً في كلّيّة الهندسة بالمنيا. شركةٌ صغيرةٌ في الأقصر اسمها Luxor Instruments: محطّات إنترنت ذاتيّة الخدمة للسفن السياحيّة التي تجوب النيل بين الأقصر وأسوان. لم أكن أعرف وقتها أنّي أبدأ مسيرةً؛ كنتُ أحلّ مشكلةً أمامي. كان درساً مبكّراً علّمني أنّ المنتج الجيّد وحده لا يكفي، وأنّ ما يصنع شركةً ناجحةً هو الفريق الذي يكبر معها.

بعدها، أكثر من خمس عشرة سنةٍ قضيتها في أشباه الموصلات والشرائح الرقميّة — بدأتُ ببناء أجهزة التشفير وأمن الاتّصالات لجهاتٍ حكوميّة في الرياض، ثمّ انتقلت إلى تصميم الشرائح الإلكترونيّة في Silicon Vision بالقاهرة، حيث أُنقذت مشروع شريحةٍ ضوئيّةٍ متعثّراً لحساب شركة اتّصالاتٍ أمريكيّة كبرى، وبنيت فرق التصميم الرقميّ والتحقّق من الصفر. كان من عملاء التقنيّة Intel وBroadcom وSony، واستحوذت Synopsys لاحقاً على محفظة الملكيّة الفكريّة. ثمّ أكثر من ستّ سنواتٍ في ARM Holdings بكامبريدج، أُدير خطوط منتجات الحوسبة والسيّارات. عالم السيليكون علّمني شيئاً واحداً: لا يمكنك تحسين نظامٍ لم تفهم بنيته.

في يوليو ٢٠١٦ أسّست تاكتفُل مع محمد فؤاد حسن، وأنا ما زلت في ARM. لم نبنِ أداة محادثة — بنينا البنية التحتيّة التي تقع تحت كلّ تفاعلٍ مع العميل. ستّون مهندساً في القاهرة اختاروا أن يبنوا شيئاً أصيلاً.

في ٢٠٢٢ استحوذت Destiny البلجيكيّة (التي صارت لاحقاً Dstny). كانت سنواتٍ نضجَت فيها الشركة، ونضج فيها المؤسّس قبل المنتج، ثمّ اختلفت الرؤى. في مطلع ٢٠٢٤ استعدت الشركة. استعادة المؤسّس لشركته بعد الاستحواذ — في منطقتنا هذا شبه غير مسبوق. وفي فبراير ٢٠٢٦ أغلقنا جولة Pre-Series A بقيادة Foras AI وM Empire.

اشتريتُ شركتي من جديد لأنّ أفضل ما فيها لم يُبنَ بعد.

المسار

الأقصر

صعيد مصر. هندسة في جامعة المنيا. أوّل شركة — Luxor Instruments — وأنا لا أزال طالباً في الكلّيّة.

٢٠٠٦

الرياض — خمس سنوات في بناء أجهزة التشفير وأمن الاتّصالات لجهاتٍ حكوميّة، من خلال علاقةٍ جامعيّة.

٢٠١١

Silicon Vision في وادي الشيراتون بالقاهرة. جئت لإنقاذ مشروع شريحةٍ ضوئيّة متعثّر، وانتهيت إلى بناء فرق التصميم الرقميّ والتحقّق. عملاء التقنيّة: Intel وBroadcom وSony. استحوذت Synopsys لاحقاً على محفظة الملكيّة الفكريّة.

٢٠١٥

ARM Holdings — كامبريدج. أكثر من ستّ سنواتٍ في إدارة منتجات الحوسبة والسيّارات وإنترنت الأشياء.

٢٠١٦

أسّستُ تاكتفُل مع محمد فؤاد حسن. بدأنا من القاهرة وأنا لا أزال في ARM — أكثر من خمس سنواتٍ بين عالمين.

٢٠٢٢

استحوذت Destiny البلجيكيّة (التي صارت لاحقاً Dstny). سنواتُ نضجٍ للمنتج وللمؤسّس، ثمّ اختلفت الرؤى.

٢٠٢٤

مطلع ٢٠٢٤ — استعدنا أنا ومحمد فؤاد الشركة بالكامل. عودةٌ إلى البناء باستقلالٍ تامّ.

٢٠٢٥

تقرير KPMG البريطاني للتميّز في تجرُبة العميل، كتبه البروفيسور محمد زكي من Cambridge Service Alliance. جوائز EEA للتميّز في الذكاء الاصطناعيّ والتقنيّات العميقة. انضمّ محمد أبو النجا (نجاتي) مستثمراً ومستشاراً استراتيجياً في سبتمبر.

٢٠٢٦

جولة Pre-Series A بقيمة مليون دولار بقيادة Foras AI وM Empire، ومن بين الداعمين ماجد غنيمة. أكثر من ٦٠ مهندساً في القاهرة. نموٌّ في الاستخدام بلغ ١٠٠ ضعفٍ خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

ما أؤمن به

صناعة تجرُبة العميل أمامها مشكلة أدواتٍ لا مشكلة تقنيّة. لدى الجميع ذكاءٌ اصطناعيّ، ولا يكاد أحدٌ يملك بنيةً تحتيّةً تحته. هذه هي الفجوة التي أعود إليها باستمرار، وهي سبب أنّي قضيتُ أكثر من ثماني سنواتٍ وأكثر من خمسة ملايين دولار في بناء ما تحاول معظم الشركات أن تشتريه جاهزاً من الرفّ.

الذكاء الاصطناعيّ ينبغي أن يتعامل مع الحجم، والبشر مع الحُكم. مهمّة المنصّة أن تعرف الفرق بينهما، وأن تحسم هذا الفرق بوضوحٍ في كلّ تفاعلٍ على حدة.

وكلّ هذا يُبنى من القاهرة، لا رغماً عن القاهرة. المواهب هنا استثنائيّة، والتقنيّة العالميّة تُبنى حيث يكفّ الناس عن البحث عنها.

تواصل

إذا كنتَ تبني في تجرُبة العميل، أو تستثمر في المنطقة، أو تريد حواراً حول فكرةٍ — هنا الباب.